.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
عقدت اليوم مركز بصيرة ورشة عمل "تطوير قياس المعايير الاجتماعية المتعلقة بختان الإناث" بالتعاون مع مجلس السكان الدولي وتحت رعاية المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وبحضور عدد من أعضاء المجلسين، وعدد من الخبراء في المجالات المختلفة شملوا خبراء في البحوث وعلم الاجتماع وأطباء بالإضافة إلى أعضاء اللجنة الوطنية لمناهضة ختان الإناث. هدفت الورشة إلى مناقشة منهجية جديدة لقياس المواقف والأعراف الاجتماعية المتعلقة بختان الإناث، وذلك للتغلب على النقص في الأدوات البحثية التي تقيس بصورة دقيقة التغير في المفاهيم المجتمعية المتعلقة بختان الإناث خاصةً في البلدان المجرم فيها ختان الإناث حيث من الممكن أن يخشى المشاركون في البحوث التي تتم بالطرق التقليدية الافصاح عن آرائهم أو عن الأعراف الاجتماعية السائدة بينهم، والتي تعد من أهم العوامل التي تؤثر على قرارات الأشخاص في القضايا المختلفة وخاصةً القضايا الاجتماعية.
وقد بدأت ورشة العمل بكلمة ترحيب من الدكتورة نهلة عبد التواب، ممثل مجلس السكان الدولي في مصر، وتحدثت فيها عن كيفية قياس التغير في المفاهيم والأعراف الاجتماعية، المتعلقة بختان الإناث، وأوضحت أن بعض الممارسات هى نتيجة قرار فردي، حيث أن الأعراف الاجتماعية تلعب دور محوري لانها تتعلق بمفاهيم الزواج والعفة والشرف، والأدوار الاجتماعية للذكور والإناث، ولذلك اتضح من خلال البحوث التى اجريت على مدار العقود الماضية أن تجريم الختان غير كاف، وأكدت أنه يجب خلق طريقة جديدة للقياس، ويجب عمل حملات اعلانية، وندوات، وحوارات مجتمعية.
،ثم ألقى الدكتور ماجد عثمان الرئيس التنفيذي لمركز بصيرة كلمة رحب فيها بالحضور، وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار التأكيد على أهمية دراسة قضية ختان الإناث، ليس فقط من منظور صحي، ولكن أيضًا من منظور اجتماعي يعكس طبيعة الأعراف والمعتقدات السائدة، حيث تلعب الأعراف الاجتماعية السائدة في أي مجتمع دور كبير في القرارات التي يتخذها أفراد المجتمع في حياتهم اليومية وفي القضايا المصيرية في كثير من الأحيان، وهو ما لاحظناه في من خلال عملنا في مركز بصيرة لأكثر من أربعة عشر سنة، ويزداد دور الأعراف الاجتماعية بصورة أكبر في القرارات التي تتعلق بالفتاة والمرأة في مصر، وهو ما ظهر جلياً من البحوث التي أجريناها في مركز بصيرة تحت مظلة مشروع "مرصد المرأة المصرية"، وقضية الختان ليست استثناء ممن ذلك، وهو ما يجعل فهم هذه الأعراف الاجتماعية المتعلقة بختان الإناث وتحليلها خطوة أساسية نحو إحداث تغيير حقيقي ومستدام نحو مناهضة ختان الإناث في مصر.
ثم ألقت د. نسرين البغدادي نائب رئيس المجلس القومي للمرأة كلمة عبرت فيها عن سعادتها بمشاركتها في هذه الورشة، وأوضحت أن أهمية دراسة البعد الثقافي لختان الإناث أنه يعمل على فهم الدوافع التى تؤدي إلى استمرار هذه الممارسة الضارة، وأكدت على أهمية المقارنة بين مجتمع تنتشر فيه الظاهرة، وأخر قام بمحاصرتها، وأوضحت الدكتورة أن صياغة التساؤلات يتعين عليها المحايدة ولا تدفع نحو إجابة قد تثير وتستدعي مواقف داعمة للتوجهات العامة للمجتمع الذي يمثل الإطار المرجعي.
ثم تحدثت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، وأوضحت أن هذه الورشة تعكس إدراكاً متقدماً بأن مواجهة القضايا المجتمعية معقدة، وأوضحت أن التحدي الأخطر يتمثل في ظاهرة "تطبيب" هذه الجريمة، ومن هذا المنطلق جاءت جهود اللجنة الوطنية للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للأنثي لتعزيز العمل المشترك من خلال حملات توعوية، وتدخلات مجتمعية، وأضافت أن التحدي الحقيقي لم يعد في رفض الممارسة، بل في تغيير الأعراف الاجتماعية التى تدعمها بشكل مباشر، وأضافت أن قياس الأعراف الاجتماعية يمكننا من فهم ما الذي يدفع الأسر لاتخاذ هذا القرار، وما هي الضغوط الاجتماعية المحيطة بهم، وأكدت أن مخرجات هذه الورشة لن تكون مجرد توصيات، بل خطوة عملية نحو تطوير سياسات وتدخلات أكثر دقة، وتستند الى فهم حقيقي للأعراف الاجتماعية.
في الجلسة الأولى عرض الدكتور ماجد مقدمة عن قياس الأعراف الاجتماعية، وأوضح خلالها المقصود بالأعراف الاجتماعية، كما أوضح خلال الجلسة السبب في قياس الأعراف الاجتماعية ، وهل يمكن تغيير هذه الأعراف، وهل يمكن تغيير الواقع.
وفي الجلسة الثانية عرضت الدكتورة نهلة عبد التواب، ممثل المجلس الدولي للسكان المنهجية الجديدة لقياس الأعراف الاجتماعية .
وفي الجلسة الثالثة عرضت الدكتورة حنان جرجس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز بصيرة الاسئلة المقترحة التى يمكن توجيهها لقياس الأعراف الاجتماعية.
ورشة عمل "تطوير قياس المعايير الاجتماعية المتعلقة بختان الإناث"تنزيل الملف