على مشارف المرحلة الثانية

مقالات

أجرى المركز المصرى لبحوث الرأى العام (بصيرة) استطلاعاً لرأى المصريين فى المحافظات التى تغطيها المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية على عينة حجمها 1212 من المصريين 18 سنة فأكثر الذين يشكلون مجتمع الناخبين فى هذه المحافظات.

وتشير نتائج الاستطلاع، الذى أجرى قبل الانتخابات بأسبوع، إلى أن 44% فقط من ناخبى المرحلة الثانية يعرفون موعد الانتخابات البرلمانية فى محافظاتهم، وبالرغم من أنها نسبة منخفضة فإنها أعلى من النسبة التى تم رصدها بين ناخبى المرحلة الأولى فى الاستطلاع الذى أجرى على عينة منهم قبل انتخابات المرحلة الأولى بنفس الفارق الزمنى بين الاستطلاع والانتخابات، حيث بلغت النسبة بين ناخبى المرحلة الأولى 33%. كما أن 73% من ناخبى المرحلة الثانية لم يستطيعوا تحديد القائمة التى سينتخبونها.

وتمتد حالة عدم المعرفة التى يعانى منها ناخبو المرحلة الثانية إلى المعلومات الخاصة بكيفية الانتخاب، حيث يعرف 64% فقط من ناخبى المرحلة الثانية أنهم يجب أن ينتخبوا قائمة بالإضافة إلى نواب على مقاعد الفردى أما النسبة الباقية فهم يعتقدون بأنهم يجب أن ينتخبوا قائمة فقط أو «نواب فردى» فقط أو أجابوا بأنهم لا يعرفون. هذه النتائج لا تختلف عن النتائج التى تم رصدها بين ناخبى المرحلة الأولى، مما يشير إلى أن حملات التوعية التى أجرتها الجهات المختلفة لم تسفر عن تحسن فى مستوى معرفة الناخبين بإجراءات الانتخابات.

ومن النتائج الإيجابية التى ظهرت فى هذا الاستطلاع أن 80% من ناخبى المرحلة الثانية لديهم استعداد لانتخاب مرشحة سيدة على مقاعد الفردى و16% فقط ليس لديهم استعداد لذلك و4% فقط لم يحددوا موقفهم، وهو ما يشير إلى وجود فرصة كبيرة للمرشحات للفوز بمقاعد فى البرلمان إذا نجحوا فى تعريف الناخبين بأنفسهن وببرامجهن الانتخابية. ومن النتائج اللافتة للنظر أن نسبة الذكور الذين يرون ضرورة أن تكون هناك نائبة سيدة فى البرلمان أكبر من النسبة المقابلة بين الإناث حيث تبلغ النسبة بين الذكور 74% مقابل 68% بين الإناث. ويرى 62% فقط من ناخبى المرحلة الثانية أن النائبات سيكن أفضل من النواب الذكور فى عرض المشكلات التى تواجه المرأة عند انعقاد البرلمان. هذه النظرة السريعة على النتائج تشير إلى أنه رغم زيادة اهتمام الشارع المصرى بالاستحقاقات الدستورية بعد الثورة فإن عدم إتاحة المعلومات بصورة كافية يقف حائلاً بين المصريين وممارسة حقوقهم الدستورية فى التصويت، كما تشير النتائج إلى أن هناك فرصة كبيرة لتغيير قيم المجتمع نحو مشاركة المرأة فى اتخاذ القرار حان الوقت لانتهازها قبل أن تتلاشى.



استطلاعات اخري

المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) هو مركز مستقل، ولا يوجد له أية انتماءات حزبية أو سياسية، لإجراء بحوث الرأي العام بحيادية ومهنية. تأسس المركز في إبريل 2012 في أعقاب ثورة 25 يناير، ويلتزم بتزويد الباحثين، وواضعي السياسات، وقادة الأعمال، وعامة الناس بمعلومات موثوق بها عن مستوى واتجاهات الرأي العام بخصوص الموضوعات والسياسات ذات الاهتمام العام.

للاشتراك - ادخل بريدك الالكتروني

Back to Top